علي حسن مطر

9

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

الموضوعيّة ، أي أنّ الحجيّة مجعولة للأمارة في ظرف الشك ومورده ، لا أنّ الشك قيد في موضوع هذه الحجيّة . 6 - قيل : إنّ الشكّ مأخوذ في حجيّة الأمارة موردا لا موضوعا ، بيّن ما يرد على هذا القول . يرد عليه : أننا لا نتعقّل في عالم الجعل أخذ الشك بنحو الظرف والمورد تارة ، وبنحو القيد والموضوع أخرى ؛ فإنّ الحجيّة إن كانت ثابتة للمكلّف الشاك بالحكم الواقعي فقط ، لزم من ذلك كون الشك قيدا وموضوعا للحجيّة ، وان كانت ثابتة لغير الشاك أيضا ، لزم من ذلك شمول حجيّة الأمارة للعالم بالحكم ، وهو غير معقول . 7 - قيل : إنّ الفرق بين الأصل والأمارة ينشأ من أخذ الشك في لسان دليل الأصل ، وعدم أخذه في لسان دليل حجيّة الأمارة ، أي : أنّ الفرق راجع إلى مقام الإثبات والدليل ، واما في مقام الثبوت والجعل فالشك مأخوذ فيهما معا ، بيّن ما يرد على هذا القول . يرد عليه ، أوّلا : أنّ أخذ الشك في لسان الدليل وعدم أخذه ، لا يفسّر حجيّة الأمارة في إثبات لوازمها العقليّة دون الأصل ، وثانيا : أنّه قد يتفق أخذ الشك في لسان دليل حجية الأمارة كقوله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * ، فيلزم من ذلك أن يكون الخبر أصلا ، ولا يقول بذلك أحد . 8 - قال السيّد الشهيد : إنّ التفريق بين الأصل والأمارة على أساس أخذ الشك في لسان دليل الأصل دون لسان دليل حجيّة الأمارة ، قد يثمر في تقديم دليل الأمارة على دليل الأصل بالحكومة ، إشرح مراده بذلك . مراده : أنّ القائل بالتفرقة المذكورة يرى أنّ الاستصحاب أمارة كخبر الثّقة فإن أشكل